2008-02-06

تاريخ الجزائر مادة خام تنتظر أصحاب الابداع و الموهبة

الجنــــرال القـــــوي
أو هـــذا العسكـــري المهـــزوم
?


عندما حطت طائرة الهيليكوبتر على أرض العاصمة بالدار البيضاء في ذلك اليوم البارد الطقس نزل الجنرال ديغول لكن مشيته هذه المرة لم تعد لذلك الرجل العسكري القوي الذي تضرب أقدامه الأرض فتتطاير قبعات الضباط من حوله Ị

لقد أصبح المسكين في وضع لا يحسد عليه بين المطرقة و السندان ، محطم المعنويات مهزوما كمن خسر المعركة قبل وقوعها Ị
فهذه شوارع بلكور و شامونافر و لوساندي تنتظره بحشود الجزائريين الذين اختاروا له عبارة اخرجوا عنا تحت الأهازيج و الزغاريد و الهتاف بحياة الجزائـر و الاستقلال ، و لكن في الضفة الأخرى و بالضبط الشوارع التي يمر بها الموكب الرئاسي تنتظره حشود المعمرين و عصابات ماسيو و هم يتوعدون بضربه بحبات الطماطم و إطلاق عبارات الشتم عقابا له على تجرئه بلفضة { لا مناص من التفاوض مع جبهة التحرير الوطني } في إحدى خطب مناوراته و مساوماته و إغراءاته

حقائق ما تزال مادة خام في الجزائر

حقائق تخــرج للنـــور

لا شك أن منطق الثقافة الحقــــــة التي تقف علىأرضيــة صحيحــة و تستند لمرجعيات أصيلة و لها رؤية ناضجة
مرنة مع كل جديـــــد لا يختلف فيه اثنان في الإقرار بأن للجزائر مخزون و منجم ضخـــم لم يستغل بعد فيما يتعلق بأحداث و ملاحم و بطولات تاريخنـــا وأن ما كتب عنه لحد الآن مقارنة بما يتلقاه الإنسـان من تعليــم فـــــــي
حياتــه لا يتعدى مرحلة التعليــم الابتدائــي و إن شئت الدقــة فـــــلا نظن أننــا تجاوزنــــا نسبة 10٪ مـــن كتابة تاريخنا .
مجلة الجزائر عاصمة الثقافة أطلت من خـرم إبـرة على أرشيــــــف تاريخنا و قد هالها الأمر مما قرأته عن عظمة ثورتنا و بطـــــولات صناعها هذه الثورة التي لم يستثنى في الانخراط فيها حتى الحيوان فلولا البغال و الحمير لما كانت الجبال معاقل حــــــــرة للمجاهديــن و لا كان في الإمكان تزويد الثـــــوار بالذخيرة و السلاح .لقد كان المجاهدون يطلون الفئران بالبنزين و يشعلونه فتنطــلق في المزارع ساحقة فتتلف المحاصيل و تشيع الرعـــــــــب في أفئـــدة المستعمرين ، و كان المجاهدون يعلقون مصابيح كهر بائية صغيرة على جبهات العنز فتتراكض فوق الطريق و تحت الطريق يحسبها جنود العدو تحركا للجيش فيصوبون نحوها طلقاتهم فيطوقهم الجيش الجزائري من الاتجاه المعاكس ، هذا و قد توصل المجاهدون بعد ترويض طويل لتعويد الكلاب عدم النباح ، ثم إن الحاسة المرهفة في الكلاب تجعلها تشعر بخطر الطائرات المطاردة قبل وصولها برهة من الزمن فيكثر هياجها و ارتباكها فيحتاط لها المجاهدون ، فإذا وصلت انبطحت الكلاب و ليس أوفى من الكلب .

لكننا إذا ذهبنا إلى شاعرنا الكبير شاعر الثورة مفدي زكريا فماذا يقول عن فضل الحيوان في ثورتنا معجزة القرن العشرين ؟


إذا الشعر خلد أسد الرهــــان * أينسـى مغامــــــرة الحيـــــــوان
أينسى البغال ؟ أينسى الحميـــــــــر و هــــل ببطـولاتهـــا يستهـــان


سلام على البغــل يعلـوا الجبــــــــــــال ثقيــــلا فيكبـره الثقـــــــلان
و عاش الحمار يقـل الســــــلاح و يغشـــى المعامـع ثبـت الجنــــان

و بارك فأرا ... يـــوزع نارا * فيخلـــع بالـــرعـب قلـب الجبـان
و يلقى الشهادة شهما كريما * و قد عـــاف ذل الشقـا و الهوان




و طوبى لعنـــز يضلل جنــدا * و يخــــدع أحلا ســـه بالأمــــــان
و للكلب يهجر طبــع النبــــــــــاح و يهـــوى النميمــــة بالطيـــران



فلولاك يـــا حيــوان الفــــدا * لما أحرز الشعب كســب الـرهان
بذكراك تعتـــــز إليـاذتـــــي * فــأزكــى التحيــــات يــا حيــوان

2008-02-02

شعر و سياحة و ابداع



ديمقراطية الشاعر :

الشاعر يجب أن يكـــون أكثر الناس ديمقراطيـــة و انفتاحا و حريـة و لن تحكمه أو تحد من حريتهسوى ضوابط الانتمـــاء
و الذود عن الوطن و الأخذ بيد الأجيال نحو الأفضل إذا أردنا منه أن يبدع و يخدم الثقافة و أما إذا كان غير هذا فنعتقد أن ما يقوله باللسان لا يتعدى الأذان .
صباح الخير أيتها السياحة :
السياحة كما يرى أصحــــاب الــــرؤى هـــي جــزء مــن
الثقافة أو هي أهم رافد للثقافة
أو هي بحيرة الثقافة ، أمـــــا نحن فنقول يوم أن تقـــــــف السياحة في بلادنـــــا على رجليها سنتخلص حينها بلا شك من عقدة اعتمادنا على ثروة النفط الزائلة التي لم نجني منها سوى الغرور و الإتكالية و ضعف التخطيط و....
وهكذا تبقى السياحة عندنا مريضة ، متعبة ، مقزمة ....طالما أنها مسجونة و مطوقة في قبضة النفط ، و يوم أن تتحرر و تفلت من هذا الطوق ستتحرر معها ثقافتنا التي لا نريدها أن تكون مشوهة أو عرجاء بسبب غياب أو تغييب السياحة
المسرح الجزائري بين ، بين :
التحدث باللهجة العامية على خشبــة المســــــرح لا ندري إن كــان يعكس ضرورة تلبيــة مطلب أكثريـــة أفراد مجتمعنا التي
باتت تعاني متاعب الأميــة التي لا تؤهلها إلى فهم التمثيل بلغة راقية اسمها العربية الفصحى ؟ أم أن المسألة تعود لصعوبة امتلاك قواعد و مفاتيح اللغة العربية الفصحى لدى الممثلين فكان الهروب و الجنوح إلى اللهجة الدارجة لإظهار و تفجير الموهبة بالطرق الأسهل و لو على حساب ميكانيزمات المسرح و أرقى لغة في العالم لو أحسنا امتلاك مفاتيحها و فنونها و تباهينا بها كما تتباهى أمم كثيرة بلغاتها حتى أنه فرضت علينا أن نحسن نطقها و نتباهى بها !
و هكذا تبقى لغة المسرح عندنا بين ، بين
يقال و العهدة على من قال :
اننا كلما اتجهنا نحو الجنوب الجزائري يزداد

عدد المبدعين و صناع الثقافة و نلمس الانتاج المبدع وان العكس كلما اتجهنا
نحو الشمال !؟ و حسب هذه النظرية او المقولة ان اخوننا اهل الشمال كل شئ متوفر بين ايديهم مصادر الخبر – المخطوطات – الوزارات – ملتقى الزوار ...فما على المثقف او المبدع أو رجل الاعلام هناك
فقط ان ينقل ما رأى او يترجم او ينسخ و يردد ما تجود به وكالة الانباء و هذا

عكس المناطق الجنوبية او الشبه الجنوبية أو الشبه محرومة حيث قلة الامكانيات و مصادر الخبر ووسائل صناعة الابداع
فتراهم يعتمدون على قدراتهم الذاتية و حيث الحرمان يولد الالهام والابداع !؟ انها لمفارقة حقا !
والحقيقة بقدر ما نرى في هذه المقولة قصر النظر او سذاجة التفكير فإننا لا نريد لثقافتنا ان تخسر جنوبنا على حساب شمالنا أو العكس و لكننا نريد لكل جهة او منطقة من جهات ومناطق قطرنا ان تكمل الاخرى لنجعل من الجزائر فسيفساء بكل ما فيها و ما عليها تصنعها و تنحتها كفاءات لها من الارادة و المؤهل ما يحفظ ثقافتنا و مبدعينا من كل لغو او ذم او قدح

قالــــت جميلـــــــة

قـــالــت جميلــــة

للمهتمين و أصحـاب الفضول
أنت تسأل و جميلـة تجيب ركن يجمع بين منطق العقل و لغة القلب تلتقي فيه الطرافة و الحكمة و الجد و الهـزل و التهكـم بغيـة معالجـة قضايا برؤيـة مغايرة للمعتاد و للمألوف

سؤال : ما رأيك في الحياة يا جميلة ؟
جواب : ذو العقل السليم في النعيم يشقى بعقله و أخو الجهالة في الشقاوة ينعم
سؤال : ما رأيك يا جميلة في البخيل و الشحيح الذي يبخل حتى على نفسه
جواب : يعيش البخيل في الدنيا عيش الفقراء و يحاسب في الآخرة حساب الأغنياء
سؤال : من الذي يستمتع بعطلة الصيف يا جميلة ؟
جواب : الذي يحترق في باقي الفصول
سؤال : من الذي يحس بطعم الحرية يا جميلة ؟
جواب : الذي ذاق مرارة السجن
سؤال : ما رأيك في موسيقى الراب ؟
جواب : تبكي عباقرة الموسيقى حتى في قبورهم
سؤال : بم تنصحين الذين يضحون في صمت و يجتهدون بصدق ؟
جواب : لا ينتظرون الشكر و يتحملون الاحتراق
سؤال : ما رأيك في موضة شباب اليوم ؟
جواب : بـــدون جـــذور
سؤال : ما رأيك في الذكاء ؟
جواب : يحتاج إلى الدهاء
سؤال : أيهما أعقل المرأة أم الرجل ؟
جواب : عندما نشاهد المعركة بينهما
سؤال : ما رأيك يا جميلة في الربيع ؟
جواب : لــوحــة الخــالــق
سؤال : كيف نحب الوطن يا جميلة ؟
جواب : نضحك إذا بكي الأعداء و نبكي إذا ضحك الأعداء
سؤال : ما رأيك في الجزائر يا جميلة ؟
جواب : قارة لا نعرف عنها سوى القليل
سؤال : ما رأيك يا جميلة في شارون ؟
جواب : قتل زوجته و تزوج أختها

سؤال : بعض الشباب يسمعون أغاني أم كلثوم و عبد الحليم ؟
جواب : الحمد لله أن هناك من يملك حسا و ذوقا
سؤال : ما رأيك في البحر ؟
جواب : نخشى أن يبتلعنا قريبا بسبب ثقب طبقة الأوزون
سؤال : ما رأيك يا جميلة في الذي يحصل على الغنى بسرعة ؟
جواب : قد يتعرض للفقر بسرعة
سؤال : قولي صراحة يا جميلة رأيك في الجامعة ؟
جواب : تعلمنا زمان أن الجامعة باب لا يطرقه سوى المجتهدون
سؤال : لماذا اختاروا الجزائر عاصمة للثقافة العربية هذه السنة ؟
جواب : لو عرفوا نصف كنوزنا لاختاروا الجزائر عاصمة للثقافة كل السنوات
سؤال : أي ثقافة يا جميلة أم تراك تقولين ثقافة الفرحة و الزهوة ؟
جواب : هل نسيتم خمسة عشر سنة من الدموع
سؤال : لماذا اختارت المجلة اسمك لهذا الركن
جواب : لأن الجزائريون يحترمون هذا الاسم و يرون فيه مفخرة و اعتزازا و رصيدا يتباهون به
سؤال : هل تذكرين أسماء جزائرية جديرة بالتقدير ؟
جواب : كثيرا جدا و لكن يحضرني اسم سامية أطال الله في عمرها و لو كان بيدي لكرمتها كل سنة نظير ما قدمته للثقافة الجزائرية ضمن ركن البيت السعيد الذي أحدثت من خلاله ثورة في نهضة المرأة الجزائرية خلال السبعينات .
سؤال : و من الرجال هل تذكرين أسماء لعبت دورا بإسهاماتها ؟
جواب : أيضا كثيرون جدا لكني أذكر اسمين فقط الحاج محمد كتو رحمه الله الذي عرف بصدقه و إخلاصه و طيبة قلبه كيف يصل إلى ملايين القلوب ضمن ركن الحديث الديني كل صباح ، كما أذكر المجاهد العلامة و الموسوعة الذي فقدته الجزائر و هو في قمة عطاءاته و برحيله ترك فراغا في عالم الثقافة و قد أحبه الملايين من عشاق و رواد الثقافة إنه المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم
إلى اللقاء مع ركن قالت جميلة
الذي يستقبل أسئلتكم

المقروئية في الجزائــر ؟؟!!




المقروئية في الجزائر


تعليق على ما تفضلت به الاستاذة لحرش نوارة
من تساؤل حول متاعب القروئية في الجزائر








أين نحن من المقروئية ؟أستاذتي الفاضلة نوارة لحرش استسمحك في السؤال هل هنالك فعلا ما يدعو و يحفز للقراءة أو يخلق القارئ ؟ فنحن للأسف بالأساس لم نعد نتوفر على القارئء ، و هل تشاطرينني الرأي أستاذتي بأنه في غياب استراتيجية واضحة للثقافة في بلادنا و في غياب أهداف واضحة و في غياب تكامل المؤسسات المعنية بالفعل الثقافي فاننا لا نتوقع البته وجود مقروئية ؟لنكن واقعيين اذا استثنينا القلة من القلة القليلة فان من نصنفهم يقرأون قد سرقتهم و استحوذت على افكارهم عناوين الصحافةالصفراء و كتب ألف حيلة و حيلة ؟ لنكن واقعيين أين هي الموائد المستديرة التي تستضيف الكاتب الجاد و المثقف الصادق مع مجتمعه صدقه مع الكلمة؟ أين موقع اتحاد الكتاب الجزائريين من الثقافة في بلادنا كي نضع أيدينا على الجرح أو أسباب عزوف الجزائري عن القراءة ؟ أين دور الثقافة على مستوى 48 ولاية ؟زمان يا أستاذتي الفاضلة رغم الفقر و العوز فان القاريء كان موجودا بقوة لأن الكاتب الجاد و المثقف القريب من هموم و متاعب مجتمعه كان موجودا بقوة ؟أتساءل يا أستاذتي أين الكتابات أو المنتوج الذي عبر بصدق عن المحنة الكبرى التي عرفتها الجزائر و التي ما تزال مادة خام لمن يتقن صناعة الابداع ؟القارئ موجود و بكثرة و لكنه يبحث عمن ينتشله من عالم الخرافة و النفاق و الغرور و التجارة الرخيصة ؟القارئ الجزائري موجود لكنه يبحث عن من يصدقه في الابعاد الثلاثة

الاستاذ / محمد ميلاس

عندما يتحدث كبار العلماء


عنــدمــا يتحــدث كبــار العلمــاء
جلسة حوار مع فاروق الباز



لقاء أجرته قناة الجزيرة ضمن برنامج بلا حدود مع أحد أبرز علماء العرب الدكتور فاروق الباز الذي يعيش في الولايات المتحدة
الامريكية . فاروق الباز الذي أنجبته مصر العربية و هو يتحدث ينقلك بصدق كلامه و تواضعه و طيبة قلبه و حدة ذكائه و بساطته الى عالم أخر غير عالمنا هذا المصاب بفيروسات الجهل و الغرور و الغطرسة و الحماقة التي أضرت كثيرا بحاضر و مستقبل الاجيال العربية .فاروق الباز الذي عبر عن مدى تخلف عالمنا العربي رغم الامكانيات الضخمة المتوفرة ، و أن ذلك يعود في تقديره الى اسناد المسؤولية لمن هم أقرب للجهلة و ابعاد من يتوفرون على بصيرة و تبصر و يملكون حظا من الخبرة و العلم و المعرفة ؟ فاروق الباز عندما سئل من قبل الصحفي أحمد منصور ما اذا كانت قيادات الانظمة هي المتسببة في في تخلف الدول و الشعوب العربية أجاب بذكاء ينطوي على حكمة و دبلوماسية عالية و مهارة خارقة عندما قال و بالحرف الواحد { الانظمة و القيادات العربية لا تقصد الضرر بأوطانها و شعوبها و لكنها ترتكب الاخطاء عن جهل و أكبر خطأ و خطر عندما تهمش طاقاتها و كوادرها العلمية من أبنائها الذين صار جلهم للأسف يجلسون في المقاعد الخلفية خلف الجهلة ؟
فاروق الباز هذا العالم المختص في عمليات المسح الجيولوجي على الكواكب الذي يشغل مدير مركز أبحاث الفضاء و صاحب مشروع ممر التعمير بالصحراء المصرية أستغرب
بابتسامة مريرة و ساخرة كيف تقدر مراكز الاشخاص في أوطاننا العربية بما يملكون
من عربيات و عمارات و درجات المسؤولية و ليس بما يحملون من علم و معارف
و بحوث و دراسات ؟ هذا العالم المتواضع الذي رثى حال عالمنا العربي عندما
استغرب كيف تسند مسؤولية مدرسة أو متوسطة أو ادارة جامعة أو بلدية أو حتى
وزارة لمسؤول ربما لا يملك أكثر من شهادة ميلاده لو خضع للأمتحان .
فاروق الباز رغم حزنه و استيائه فهو متفائل بغد أفضل اذا انتبهت قيادات و أنظمة الدول العربية الى
ضرورة العناية بأبنائها من المثقفين و العلماء و الباحثين حتى لا تخطفهم دولا أخرى تغدق علهم
بالاغراءات .
من هذا الموقع و هذه الصفحة المتواضعة لا نملك سوى أن نزف أجمل و أصدق تحية ملؤها التتقدير و المحبة و الاحترام لهذا الاستاذ و العالم الاصيل الذي يشده الحنين و الانتماء لوطنه و مجتمعه و يشغله حاضر و مستقبل عالمنا العربي .



تعليــق الاستاذ / م ميلاس