2008-05-21

وزارة التربية الوطنية / الاصلاحات تبدأ من هنا


جهد التلميـــذ
بين المتابعة و التثمين أو التهاون و التهميش
يتذكر طلبتنا و قد صار بعضهم الآن كوادر نفخر بها كيف كنا نثمن الجهد الذي يبذلونه سواء في انجازهم للتطبيقات المنزلية و الواجبات التي يكلفون بها أو بخصوص عنايتهم بكراساتهم و تنظيم الدروس أو الرسومات و البحوث التي يكلفون بها على مدار السنة.
كنا حينها لا نلجأ الى ما كان يلجأ اليه بعض زملاؤنا الذين بعضهم قد أوكلت اليهم اليوم مسئولية أدارة مؤسسات تحتظن أجيال المستقبل عنما كانوا فقط يؤشرون أو بمعنى آخر يشطبون على الصفحة تلوى الاخرى بالقلم الاحمر بينما البعض يسجل كلمة شوهد صفحة وراء صفحة في حين بعض المواد أو الكراريس يكتفي الاستاذ بالنظر فقط ثم يسجل ملاحظته و هي { كراس منظم لوحظ في //..// }
أذكر حينها خلال بداية التسعينات كنت تراني أكلم الكثير من زملاء المهنة مبديا وجهة نظري بعدم اقتناعي بتلك الطريقة التي لا تعكس بدقة تثمين جهد التلميذ و متابعة نشاطه داخل الفصل و قد علل زملائي و كانت حجتهم كثرة الطلبة و الاقسام المسندة .
و لكن المشكلة التي أدركتها منذ ذلك الوقت و حتى الساعة أننا كنا نختلف من حيث المبدأ و القناعات التربوية و ما اتفقنا عليه يوم كنا طلبة في معاهد التخرج و ما تلقينات في التربية الخاصة و علم النفس و اذن ماهي طريقتي التي أتبعتها و أعتمدها في تثمين جهد طلبتي و تصحيح الكراسات ؟
أكيد طلبتي يتذكرون و ذكرى الطفولة و الشباب أبقى و أرسخ و هم أصدق من يقيمنا اليوم ، حيث كنت أراقب الكراس أو التمرين صفحة بصفحة من حيث الاخطاء الاملائية و صحة التواريخ و نظافة الصفحة و الخط ، و اذا شككت في تمزيق أو نقصان صفحات الكراس أطلب عد صفحاته في الحين ثم بعد ذلك أسجل الملاحظات حسب ظروف و معطيات كل تلميذ أو تلميذة من حيث الغياب و المشاركة في الفصل و درجة التحسن و انجاز الواجبات أو البحوث ...
أذكر حينها كنت أراقب عن كثب مدى تنافس و تفاخر الطلبة بنوعية ملاحظاتهم و كان البعض يحس بعقاب الملاحظة فتراه يسارع لاستدراك ما فاته و البعض كان يزورني أوليائهم مبدين ارتياحهم للملاحظات التي تعطيهم فكرة عن نشاط أبنائهم .
و اذن فهل ترانا اليوم نعيد النصيحة لزملاء المهنة خصوصا و ان منظومة التربية ينتظر منها الاصلاح الجذري في عتادها بل في عدتها بل في روحها و الويل كل الويل اذا لم نستفد من أخطاء الامس كي نواكب روح العصر و مجرياته
في الاخير اننا ننصح لوزارتنا و للساهرين على هندسة الاجيال أن تراعى { بظم التاء } مثل هذه التربويات و أي اهمال أو تقصير نتسبب فيه اليوم سنتحمل عواقبه و تبعاته في المستقبل المنظور

توقيع / محمد ميلاس


ليست هناك تعليقات: