رغم تقديرنا و عرفاننا للجهود التي يبذلها معالي وزير البريد و المواصلات في قطاعه الحيوي و الحساس و سعيه
الدؤوب لربط مختلف جهات القطر بشبكة الاتصال الهاتفي و فك العزلة عن المناطق النائية ناهيك عن دور هذه الوزارة و وزيرها في عصرنة مختلف المؤسسات من خلال ربطها بشبكة الانترنت وهذا شيء جميل جدا و رائع جدا .لكن الذي فات معالي الوزير و لم ينتبه له و نحن نأسف لذلك شديد الاسف ما قامت به وزارته أو مستشاريه أو مخططيه
من خلال تنصيب { الصناديق الصفراء } أو ما يسمى الهواتف العمومية عبر شوارع المدينة و هي من حيث الشكل أو المظهر أو المظهر تبدو وسيلة اتصال حضارية تقدم خدمات للمواطن خصوصا و انها على ما يبدو مستوردة من الخارج و لا شك كلفت خزينة الدولة العملة السهلة {عفوا } الصعبة لكن من ناحية المضمون أو الهدف أو بلغة المنطق السليم و العقل الراجح الذي نميز به و نفرز الاشياء و نقدرها نسأل معالي الوزير ما الفائدة من هذه الصناديق الصفراء التي استوردها لتهشم و تمزق اسلاكها و ينزع زجاجها في أقل من ثلاثة اشهر من عمرها أقصد منذ تنصيبها ؟ و لكن المشكلة الاكبر من هذا كيف يغيب عن معالي الوزير أن كل الناس تملك هواتف نقالة كبيرهم و صغيرهم اناثا و ذكورا بما فيهم الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة لكنهم يملكون هواتف نقالة متطورة ربما معاليه لا يملك مثلها ؟ و السؤال هل نحن بحاجة لمثل هذه الهواتف العمومية التي تجاوزها العصر و اذا كنت معاليك لا تضيق بكلامنا و نقدنا فاننا نصدقك القول اذا قلنا لك نقسم لك بالله و بشرف هذا الوطن الذي اتعبته الجراحات أن هواتفك العمومية التي نصبتها عبر شوارع مدينتنا ما هي الامجرد هياكل لا أحد يستعملها ؟؟.
معالي الوزير لا نشك بأن نيتكم حسنة تجاه وطنكم و مواطنيكم لكن اذا طلبتم نصيحتنا فنقول لكم صراحة كان الاجدر بوزارتكم المحترمة أن تسن قوانين لأعوان مكاتب البريد و المواصلات كي يضاعفوا من حسن استقبال المواطن ؟ و ان تسن قوانين عندما تدق الساعة الثانية عشر منتصف النهار لا يطردون المواطنين بحجة نهاية الوقت و انما الصحيح كما هو معمول به في باقي الدول المتحضرة يغلقون الابواب و لا يخرجون احد من المواطنين الذين هم في الداخل حتى يكملون خدماتهم .معالي الوزير / نأسف اذا قلنا لمعاليكم الاولى مضاعفة تكوين أعوان البريد و المواصلات كيف يحسنون الاستقبال و كيف يحافظون على الرسائل التي نص على احترامها و سريتها الدستور بدلا من ضياعها و اهمالها يوميا و اما حكاية الهواتف العمومية فهي مجرد { هفوة غير مقصودة } نرجو الا تتكرر في غياب الارضية و المناخ و الثقافة كي نحاكي شعوبا و أمما صارت تفوقنا بعشرات السنين و عبر برنامج أرث قوقل عيب الناس تتفرج علينا من أعلى
لنــا لقـــاء مع موضـــوع أخـــر



