2008-08-24



معالـــي وزير البريد و المواصلات تبذلون جهودا و ترصدون أموالا لكن .....؟
رغم تقديرنا و عرفاننا للجهود التي يبذلها معالي وزير البريد و المواصلات في قطاعه الحيوي و الحساس و سعيه
الدؤوب لربط مختلف جهات القطر بشبكة الاتصال الهاتفي و فك العزلة عن المناطق النائية ناهيك عن دور هذه الوزارة و وزيرها في عصرنة مختلف المؤسسات من خلال ربطها بشبكة الانترنت وهذا شيء جميل جدا و رائع جدا .لكن الذي فات معالي الوزير و لم ينتبه له و نحن نأسف لذلك شديد الاسف ما قامت به وزارته أو مستشاريه أو مخططيه
من خلال تنصيب { الصناديق الصفراء } أو ما يسمى الهواتف العمومية عبر شوارع المدينة و هي من حيث الشكل أو المظهر أو المظهر تبدو وسيلة اتصال حضارية تقدم خدمات للمواطن خصوصا و انها على ما يبدو مستوردة من الخارج و لا شك كلفت خزينة الدولة العملة السهلة {عفوا } الصعبة لكن من ناحية المضمون أو الهدف أو بلغة المنطق السليم و العقل الراجح الذي نميز به و نفرز الاشياء و نقدرها نسأل معالي الوزير ما الفائدة من هذه الصناديق الصفراء التي استوردها لتهشم و تمزق اسلاكها و ينزع زجاجها في أقل من ثلاثة اشهر من عمرها أقصد منذ تنصيبها ؟ و لكن المشكلة الاكبر من هذا كيف يغيب عن معالي الوزير أن كل الناس تملك هواتف نقالة كبيرهم و صغيرهم اناثا و ذكورا بما فيهم الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة لكنهم يملكون هواتف نقالة متطورة ربما معاليه لا يملك مثلها ؟ و السؤال هل نحن بحاجة لمثل هذه الهواتف العمومية التي تجاوزها العصر و اذا كنت معاليك لا تضيق بكلامنا و نقدنا فاننا نصدقك القول اذا قلنا لك نقسم لك بالله و بشرف هذا الوطن الذي اتعبته الجراحات أن هواتفك العمومية التي نصبتها عبر شوارع مدينتنا ما هي الامجرد هياكل لا أحد يستعملها ؟؟.
معالي الوزير لا نشك بأن نيتكم حسنة تجاه وطنكم و مواطنيكم لكن اذا طلبتم نصيحتنا فنقول لكم صراحة كان الاجدر بوزارتكم المحترمة أن تسن قوانين لأعوان مكاتب البريد و المواصلات كي يضاعفوا من حسن استقبال المواطن ؟ و ان تسن قوانين عندما تدق الساعة الثانية عشر منتصف النهار لا يطردون المواطنين بحجة نهاية الوقت و انما الصحيح كما هو معمول به في باقي الدول المتحضرة يغلقون الابواب و لا يخرجون احد من المواطنين الذين هم في الداخل حتى يكملون خدماتهم .معالي الوزير / نأسف اذا قلنا لمعاليكم الاولى مضاعفة تكوين أعوان البريد و المواصلات كيف يحسنون الاستقبال و كيف يحافظون على الرسائل التي نص على احترامها و سريتها الدستور بدلا من ضياعها و اهمالها يوميا و اما حكاية الهواتف العمومية فهي مجرد { هفوة غير مقصودة } نرجو الا تتكرر في غياب الارضية و المناخ و الثقافة كي نحاكي شعوبا و أمما صارت تفوقنا بعشرات السنين و عبر برنامج أرث قوقل عيب الناس تتفرج علينا من أعلى


لنــا لقـــاء مع موضـــوع أخـــر

2008-08-22

بريكــة / حدائق من صنع الوهم


اذاعة باتنة الجهويــة
حديقة قادري للتسلية بباتنــة
تستضيف طفلة لم تقل الحقيقة
ضمن حصة { ميكروفون الصغار } و هو جهد مميز و هادف تقوم به إذاعة باتنة
الجهوية ، هذه الأخيرة التي انتقل فريقها إلى حديقة قادري للتسلية بباتنة و هي حديقة
حديثة النشأة أين حاورت منشطة الحصة الكثير من الأطفال الذين وفدوا للحديقة
من شتى الدوائر و البلديات رفقة ذويهم و قد عبروا عن مدى سعادتهم و سرورهم
لتلك اللعب وما تزخر به الحديقة .منشطة حصة { ميكروفون الصغار } و هي تتنقل
أو تنقل الميكروفون من طفل لأخر تحاورت مع طفلة قدمت من مدينة بريكة و هذا
محتوى الحوار بحذافيره :
المنشطة = ما اسمك يا بنيتي الطفلة = اسمي ......؟
المنشطة = ما هي اللعبة التي أعجبتك في حديقة قادري
الطفلة = أعجبتني لعبة السيارات
المنشطة = تقصدين لعبة الطومبوناج
الطفلة = نعم
المنشطة = من أين جئت
الطفلة = جئت من مدينة بريكة
المنشطة = و أين تقيمين في مدينة بريكة
الطفلة = أقيم في حي ألف مسكن
المنشطة = هل توجد به حديقة
الطفلة = سكتت برهة ثم أجابت نعم توجد به حديقة
المنشطة = و هل هذه الحديقة الموجودة في حييكم ببريكة جميلة و تقصدونها
الطفلة = نعم جميلة و يقصدها الأطفال و العائلات
المنشطة = شكرا يا بنيتي و ننتقل الآن إلى طفل أخر
انتهـــى الحوار الذي لم تزد مدته عن دقيقة و نصف للإشارة أن الحصة المذكورة جرت يوم الجمعة 22 أوت 2008 الساعة 10 صباحا و بقدر ما لقيت استحسانا و اهتماما من قبل سكان مدينة بريكة فقد أثارت شيئا من الامتعاض و السخط و مبعث هذا السخط و الامتعاض ما أثارته تلك الطفلة عندما أجابت المنشطة بأنه توجد حديقة في المدينة و يقصدها الأطفال !؟نحن لسنا ضد هذه الطفلة البراءة التي تدرس في الابتدائي لكننا نستغرب من أين نزل عليها وحي تلك الإجابة إن لم تكن بفعل فاعل ؟ و السؤال من سرق براءة الطفلة و صدقها ؟ من أوهمها بوجود حديقة تقصدها العائلات في حي ألف مسكن بل حتى في الأحياء الأخرى ؟ بل من أنزل هذه الطفلة قسرا في ظرف دقيقة من عالم الملائكة و القديسين إلى سوق الخردوات و المواشي لتجبر على رمي قلبها و ضميرها في برميل قماماتنا ؟؟لو صدرت الإجابة من طرف شخصة أو شخص راشد لغضضنا الطرف و عذرناه و قلنا هذا حال من كان يحفظ و لا يفهم و حال من كان يسمع و لا يصغي و أيضا حال من تشرب ثقافة السلوك و الطباع التي لقنت بالملون ، لكن أن نقحم البراءة في بضاعة و بزنسة الكلام في سوق معاملاتنا الغير مسيج بضوابط و أخلاقيات و قواعد الصدق و رسم الحقائق كما هي لا كما نزيفها أو نلونها فذاك جريمة تأباها أبسط قواعد التربية السليمة و الأخلاق السامية التي نحلم بغرسها في الناشئة ! ؟الطفلة المسكينة صفحة بيضاء و يوم أن زارت حديقة قادري للتسلية بباتنة رسموا في وعيها سواء بالإيحاء أو الإشارة أو التكرار فكرة وجود حديقة ببريكة تقصدها العائلات و الأطفال ، و هذه الفكرة المغشوشة للأسف حتما ستأخذ مكانا لها في لا وعي الطفلة بأنه توجد حديقة رائعة و جميلة في مدينة بريكة مع العلم لو طلبنا من هذه الطفلة أو من الذي أوحى لها أو حتى من مراسل الإذاعة المحترم أن يدلوننا عن مكان تواجد هذه الحديقة لفشلوا في ذلك لأنه لا وجود لها أصلا ؟؟ و يا لها من كارثة ما بعدها كارثة عندما نعلم صغارنا سلوكات تنهى عنها الشرائع السماوية و تحذر منه قوانين و أعراف شعوب الأرض التي اجتهدت في صياغتها عبر عشرات القرون !لو كنت مكان من زرعوا الوهم في وعي الطفلة لطلبت من الطفلة أن تقول توجد في مدينتي بعض الحدائق الصغيرة التي تحتاج إلى سياج يحميها و لا فتات تبرزها و تحددها و حارس يتكفل بها و أشجار و نباتات تظهر معالمها و نافورات صغيرة تزود من المياه الضائعة هدرا من القنوات التي تتسرب منها المياه منذ سنوات حتى اليوم و إلى الغد ؟؟ معنى هذا لا توجد حدائق و إذا وجدت فنسبة نقائصها تتعدى 90 في المئة و من ثم لا يعقل تكون هناك زيارات للعائلات و الأطفال لمثل هذا الشكل و اللزن من الحدائق { الحمد لله لا توجد لافتة ترشدنا إلى الحديقة و إلا سيحصل لزوارنا مثل ما حصل مع تلك العائلة التونسية التي أرشدناها بلافتة مزيفة عن موقع طبنة الأثري – راجع مقالي : متى نعرف ما نكتب و نعي ما نقول }لو كنت مكان الطفلة لقلت إن ثقافة إنشاء الحدائق في المدينة للأسف ميتة فلا القطاع العام الذي ترأسه البلدية قد انتبه لفضاعة هذا الإهمال ، و لا القطاع الخاص الذي يملك الأموال فوق الأرض و تحتها قد انتبه و حسن من ذوقه ليستثمر في هذا القطاع كي ينشيء حدائق الأمل التي نرى فيها الصحة و العافية ؟في كل الأحوال غدا ستكبر هذه الطفلة و عندما يتبلور وعيها و ينموا ستجتهد حتما في استئصال تلك الكذبة لتستبدلها بالحقيقة بعد أن تكون قد حزنت و سخطت علينا كمجتمع و أفراد و مؤسسات و أسر ؟؟الخـــلاصــــةعلينا أن نتعلم من تلك الأمم التي نعتقد أننا سنفوز عليها بالحسنات كيف نراها تخاف و تحرص على حاضر و مستقبل أجيالها فتعلمهم سلوك الصدق إذا تكلموا و عدم الخوف إذا نقدوا و عدم القمع إذا سألوا !! و الخوف كل الخوف أن نبقى و معنا تبقى أجيالنا الحاضرة و اللاحقة تسلك سلوك التبجح و الغرور و الكذب {أستغفر الله }سنلتقي مع موضوع أخـــر

2008-08-20

الشاعـرة نوارة لحرش


تعليق على مقال {{ حاسة النقد }}

للشاعرة و الصحفية نوارة لحرش

الاستاذة نوارة / غمرتني السعادة و أنا أقرأ لك مقالك { حاسة النقد } ضمن مدونتك التي بدت كاشراقة و نافذة تفوح منها رائحة الادب المفقود و الابداع المحاصر ، فقد أثرت أحد المحرمات
ليس في بلدي المتعب ثقافيا فحسب بل على امتداد كامل دويلات العرب التي اعتدنا تسميتها { الوطن العربي الكبير } تذكري معي أيام كنا طلبة في المدارس و الثانويات و حتى الجامعات هل نقوى على طرح السؤال و هل يرضى من كنا نتتلمذ على أياديهم بأسئلتنا المشوشة في نظرهم و الخارجة عن الدرس ؟؟ و اذن مشكلة النقد بدأت من هناك كحالة أو نهج غير محبب و يثير الشغب و وجع الرأس حتى أصبح من المحرمات و طبق في جميع المؤسسات و في شوارعنا و منازلنا ....؟. لقد أثرت يا أستاذتي مسألة النقد و هو مسلك أومنهج يوقفنا على واقعنا بما هو عليه من سلبيات و إيجابيات . غياب النقد يا أستاذتي أراه في الصورة القاتمة لمستقبل الثقافة في بلادنا ؟
أراه في تهميش السياحة في بلدنا ؟ أراة ليس في غياب المقروئية بل في غياب ما نقرأ ؟ غياب النقد في بلادنا أراه في هذا الزخم الكبير من الكتب و الجرائد الصفراء التي زادت في رفع عدد المثقف الامي ؟ غياب النقد أراه في ضعف بل غياب استراتيجية آفاق المستقبل المنظور ؟ النقد ميت في بلادنا يا أستاذة ؟؟ أتعرفين لماذالأن كل ما يكتب في بلدنا ممتاز و كل يسمع و نراه من برامج و لقاءات ممتازة و ناجحة و رائعة ؟؟ و الذين يملكون اليوم مفاتيح ادارة و صياغة أطر الثقافة و الابداع للأسف يسيؤون فهم الابداع و معنى الثقافة و قد كان الاحرى بهم أن ينظروا حال البلدان التي تفوقنا بمئات السنوات كيف ترى النقد يفعل فعلته فيقيم و يقوم و يزيد في نشوة التحدي و الصراع نحو الافضل ....؟؟ طرح السؤال يا أستاذتي أو ما تسميه بالنقد للأسف ما زال من المحرمات و النتيجة أقصد الثمن ها هو في لعنة السلبية التى ما تزال تلاحقنا منذ قرون في شتى المجالات و هل نسيت { نحن خير أمة تستهلك و لا تنتح و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } التغيير قادم لا محالة و النقد سيأخذ مكانه ليعتذر و يعيد الاعتبار لمن أبعدتهم الاقدار و كانوا أهلا للثقافة و الابداع و لقد صدق من قال { و إن رقصت على جثث الاسود كلاب - تبقى الكلاب كلابا و الاسود أسودا }
تحياتى / آمل أن أقرأ لك المزيد م/ محمد med

تعليــق علــى مقــال

تعليق على مقال { حاسة النقد }

للشاعرة و الصحفية نوارة لحرش

الاستاذة نوارة لحــرش

غمرتني السعادة و أنا أقرأ لك مقالك { حاسة النقد } ، فقد أثرت أحد المحرمات

ليس في بلدي المتعب ثقافيا فحسب بل على امتداد كامل دويلات العرب التي اعتدنا

تسميتها { الوطن العربي الكبير } تذكري معي أيام كنا طلبة في المدارس و الثانويات

و حتى الجامعات هل نقوى على طرح السؤال و هل يرضى من كنا نتتلمذ على أياديهم

بأسئلتنا المشوشة في نظرهم و الخارجة عن الدرس ؟؟ و اذن مشكلة النقد بدأت من

هناك كحالة أو نهج غير محبب و يثير الشغب و وجع الرأس حتى أصبح من المحرمات

و طبق في جميع المؤسسات و في شوارعنا و منازلنا ....؟. لقد أثرت يا أستاذتي مسألة النقد و هو مسلك أومنهج يوقفنا على واقعنا بما هو عليه من سلبيات و إيجابيات . غياب النقد يا أستاذتي أراه في الصورة القاتمة لمستقبل الثقافة في بلادنا ؟ أراه في تهميش السياحة في بلدنا ؟ أراة ليس في غياب المقروئية بل في غياب ما نقرأ ؟ غياب النقد في بلادنا أراه في هذا الزخم الكبير من الكتب و الجرائد الصفراء التي زادت في رفع عدد المثقف الامي ؟ غياب النقد أراه في ضعف بل غياب استراتيجية آفاق المستقبل المنظور ؟ النقد ميت في بلادنا يا أستاذة ؟؟ أتعرفين لماذالأن كل ما يكتب في بلدنا ممتاز و كل يسمع و نراه من برامج و لقاءات ممتازة و ناجحة و رائعة ؟؟ و الذين يملكون اليوم مفاتيح ادارة و صياغة أطر الثقافة و الابداع للأسف يسيؤون فهم الابداع و معنى الثقافة و قد كان الاحرى بهم أن ينظروا حال البلدان التي تفوقنا بمئات السنوات كيف ترى النقد يفعل فعلته فيقيم و يقوم و يزيد في نشوة التحدي و الصراع نحو الافضل ....؟؟ طرح السؤال يا أستاذتي أو ما تسميه بالنقد للأسف ما زال من المحرمات و النتيجة أقصد الثمن ها هو في لعنة السلبية التى ما تزال تلاحقنا منذ قرون في شتى المجالات و هل نسيت { نحن خير أمة تستهلك و لا تنتح و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } التغيير قادم لا محالةو النقد سيأخذ مكانه ليعتذر و يعيد الاعتبار لمن أبعدتهم الاقدار و كانوا أهلا للثقافة و الابداع و لقد صدق من قال { و إن رقصت على جثث الاسود كلاب - تبقى الكلاب كلابا و الاسود أسودا } تحياتى / آمل أن أقرأ لك المزيد م/ محمد

2008-08-17

محمود درويش / مــا لــم يقلــه محمــود درويــش




ماذا بعد رحيل درويش


ماذا بعد رحيل الناطق باسم القضية و الجرح و النزيف
بكى كثيرا هذا الشاعر ، تألم كثيرا ، صرخ ، تأوه
درويش رحل و القضية ما تزال معلقة ، مؤزمة ، مقزمة ، ملغمة
قال الكثير درويش ، و نزف منه الكثير و لم يأبهوا به ، لم يصونوا كبراياء وعيه ، لم يتعلموا من اخلاصه ، من صدقه ، من نقاوة أهدافه
مات درويش و و حمل في سره صراخات القضية و انقلاباتها و ميوعاتها
درويش مات و في جعبته فضاعة ما أصاب بني جلدته
درويش رحل عن البسطاء الذين هالهم مثل ما هاله كيف صارت القضية
قضيتان و العلم علمان و الرئيس رئيسان و القرار قراران
رحل درويش و هو محتار في عفلية هؤلاء و قد أخجله أن يقول لهم كفوا من الشحاتة في جمع السلاح و المال نهارا و الاقتتال ليلا
درويش تعذب في اواخر أيامه خجلا فقد أشفق أن يفضح هؤلاء و هؤلاء و ينشر غسيل هؤلاء و هؤلاء و أن يكفر بوطنية هؤلاء و هؤلاء و أن يسخر بعنترية و دبلوماسية هؤلاء و هؤلاء
درويش كان على قناعة تامة من أن القضية الفلسطينية دخلت البزنسة و السوق السوداء مع مطلع هذا القرن
درويش كان على قناعة و وعي بأن متاعب القضية { التي أتعبت الاوطان العربية } هو تصدير و استيراد الخرافات و الجهل و الثقافة الصفراء و المكتوبة بالملون ؟؟
محمود درويش رحل و هو على يقين من أن ارث التخلف الذي يهيمن على عقول شعوبنا و مؤسساتنا و أسرنا و شوارعنا ثقيل و ثقيل جدا
درويش رحل عنا و هو يعلم بأن الشعر لم يعد شعرا في أوطاننا و السياسة لم تعد لها قواعد و ضوابط
درويش رحل و هو يحمل أكبر حيرة و أصعب سؤال عن عقلية الانسان العربي عن تفكيره عن غروره عن سذاجاته
رحل درويش و هو يعلم و يعي بأن الوطن العربي لا فرق فيه بين المتعلم و الجاهل بين الرئيس و المرؤوس بين الباحث و المتسكع بين المتدين و اللامتدين ......؟؟؟
رحل درويش و هو محتار في فكر و ثقافة رجال ديننا و رجال ابداعاتنا و بحوثنا كيف صاروا حجرة عثر في طريق التحرر من الجهل و الخرافة و تراث ألف حيلة و حيلة
رحل درويش و في أعماقه ساخط على تخلف اعلامنا و رجال اعلامنا ، و هو غاضب لرمي الاف بل ملايين البحوث الجامعية في صناديق القمامة سنويا لسذاجة و سخف محتواها أو لعبقرية أصحابها حتى لا ترى ابداعاتهم النور و الضوء الذي يطيح بالكراسي و المكاسب ؟؟
درويش رحل عنا و أكيد في قبره الآن أكثر خجلا من ثقافة احتقار المرأة العربية و النيل من حقوق الطفل العربي ؟؟
رحل درويش و هو يعلم بأننا { خير أمة تستهلك و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } و يعلم بأن ثروة البترول هي التي كانت وراء تشتتنا و تشرذمنا و تخلفنا و كل مآسينا السابقة و الحاضرة و اللاحقة }
لك الله يا درويش ، وحدك من كنت تصرخ من كنت تبكي تتعذب تتمزقك و تتأوه و كل شيء فيك كان ينكسر و ينزف فما أعظمك و ما أعظمك في قلب و ضمير من لم تلوثه الحقارة و النذالة .
محمــــد M E D

2008-08-06

رئيس الحكومة أويحيى يستلهم من التـــراث ؟؟

حكومة أويحي تستلهم من التراث
ضريبة أجعالة
أجعالة { بفتح الالف و تسكين الجيم } عبارة عن عادة مأخوذة من التراث
الشعبي القديم و قد توارثتها الأجيال أبا عن جد حيث بقي العمل بها حتى الفترات الأخيرة و قد بدأ العزوف عنها مع نهاية القرن الماض باستثناء القرى و الأرياف التي بعضا تسود فيه هذه العادة ، و لا
ندري ان كانت حكومة السيد أويحي قد فعلت خيرا و هي تستلهم من تراثنا الشعبي لتحث الجيل الجديد على أهمية أحياء و بعث سلوك أجعالة ؟!
ترى ما المقصود بــ { أجعالــة } و هل هي خيرا أم شرا و ما علاقتها بالحكومة ؟
أجعالــة عبارة عن سلوك يقوم به أخو العروس ، فعندما تأتي وفود العريس يوم الدخلة لأخذ العروس من بيت أبوها إلى بيت الزوج فإن أخو العروس و في اللحظات الحاسمة التي تجري فيها الاعدادات لإخراج العروس و أخذ الترتيبات و الرتوشات في
تزيينها يقوم بأخذ أخته العروس إلى غرفة و يغلق عليها الباب بالمفتاح مشترطا على أهل العريس دفع مبلغ مالي محترم و إلا عادوا أدراجهم دون عروس و هي اللحظات التي يتأزم فيها الموقف و تجري وساطات لمعرفة مطالب أخو العروس و السعي كي يعدل عن موقفه أو على الأقل يخفف من الشروط كي يفرج عن العروس ! و لصعوبة و حساسية الموقف عند أهل العريس ترى الكبرياء و الشهامة تفعل فعلتها و الخوف أن يعودون بدون عروس فتراهم يخضعون للأمر الواقع و يدفعون ضريبة أجعالة بعد أن يفرج عن عروسهم في غمرة الزغاريد و طلقات البارود رمز الفوز و الانتصار ! حكومة أويحي يبدو أنها اقتدت بهذا الموروث الشعبي عندما فرضت ضريبة أجعالة على كل من أراد أن يتزوج سيارة جديدة و قرارها هذا شأن قرار أخو العروس لا رحمة فيه و لا شفقة و لا عقل و لا منطق و لا تنازل و لا تفاوض فأخو العروس عندما فرض شروطه لم يأخذ في الحسبان ظروف و قدرة أهل العريس ما إن كانوا يستطيعون الدفع أم لا و حجته في ذلك الذي يقبل على شراء عروس فهو قادر على تنفيذ أي عقوبة أو غرامة و لا يهمه إن كان العريس من الفقراء و الكادحين ، و الحكومة بفرضها ضريبة أجعالة أيضا هي الأخرى لم تفرق بين الغض و السمين و لم تفرق الخادم و السيد و لم تفرق حتى بين الأستاذ الكادح المتعب المنكسر الذي يعلم لها الأبناء قواعد المعاملات و أخلاقيات الحياة و قد أراد أن يحلم باقتناء سيارة عن طريق التقسيط و بين الذين صنعتهم الظروف و قد صاروا يتعاملون بالأوراق الخضراء ! ! أن الذي صاغ قانون أو أمرية الضريبة الجديدة التي يدفعها كل من يقتني سيارة جديدة كان متسرعا بعض الشيء في قراره هذا ان لم نقل قد صاغه في حالة رجلة زيادة على اللزوم أو في حالة نرفزة و عصبية ميزة الجزائريين أو ربما صاغه و هو في حل من وعيه و في كل الاخوال قرار كهذا قد يجعله محل عتاب و لغو و سخط ؟! و باسم حرية الرأي { الملتـزم ؟ } نستسمح المعنيون بصياغة هذا القرار أنهم لم يأخذوا بعين الاعتبار مقاييس الناس و أوزانهم و أحجامهم أحلامهم و أوجاعهم ؟؟ فقد وضعوا العباد في سلة واحدة ضاربين عرض الحائظ مختلف الفروقات من حيث الدخل و نوع المهنة و الحالة العائلية و تسرعهم هذا ألبسهم نظارات سوداء ؟
الحكومة لم تحاور و لم تقنع و لم تبرر أو تميز حتى بين العرسان المقبلين على شراء { السيارة العروس } حتى أن بعضهم قد شحت سنينا من عمره كي يدفع القسط الأول لشراء السيارة ؟؟ !
أحد الزملاء الذي تكسر حلمه بقرار الضريبة و بعد أن مزق أمامي ملف اقتناء السارة عن طريق التقسيط أقسم لي أنه تمنى لو تضامن الناس و أحيوا عهد امتلاك الأحمرة كوسائل نقل و الدخول بها عبر المدن و الشوارع و تزيين سروجها أفضل بكثير من اكتساب السيارات المشروطة بضريبة أجعالة ؟؟ !
اتقي الله يا حكومتنا و أنت من قلت يوما على الجزائريين أن يطلقوا زوجاتهم القديمة { عفوا سياراتهم القديمة } و يقتنوا السيارات الجديدة ، و أنت من قلت يوما إننا نسعى أن تعود الكرامة للأستاذ في امتلاك سكن لائق و سيارة يقطع بها المسافات و المشاق لألقاء درسه و لقمة عيش محترمة ! !
نخلص أن أخو العروس و السيد أويحي كلاهما قد أخطأ في فرض ضريبة أجعــالــة ! ! .
لنا لقــاء مع موضــوع أخــر