ماذا بعد رحيل درويش
ماذا بعد رحيل الناطق باسم القضية و الجرح و النزيف
بكى كثيرا هذا الشاعر ، تألم كثيرا ، صرخ ، تأوه
درويش رحل و القضية ما تزال معلقة ، مؤزمة ، مقزمة ، ملغمة
قال الكثير درويش ، و نزف منه الكثير و لم يأبهوا به ، لم يصونوا كبراياء وعيه ، لم يتعلموا من اخلاصه ، من صدقه ، من نقاوة أهدافه

مات درويش و و حمل في سره صراخات القضية و انقلاباتها و ميوعاتها
درويش مات و في جعبته فضاعة ما أصاب بني جلدته
درويش رحل عن البسطاء الذين هالهم مثل ما هاله كيف صارت القضية
قضيتان و العلم علمان و الرئيس رئيسان و القرار قراران
رحل درويش و هو محتار في عفلية هؤلاء و قد أخجله أن يقول لهم كفوا من الشحاتة في جمع السلاح و المال نهارا و الاقتتال ليلا
درويش تعذب في اواخر أيامه خجلا فقد أشفق أن يفضح هؤلاء و هؤلاء و ينشر غسيل هؤلاء و هؤلاء و أن يكفر بوطنية هؤلاء و هؤلاء و أن يسخر بعنترية و دبلوماسية هؤلاء و هؤلاء
درويش كان على قناعة تامة من أن القضية الفلسطينية دخلت البزنسة و السوق السوداء مع مطلع هذا القرن
درويش كان على قناعة و وعي بأن متاعب القضية { التي أتعبت الاوطان العربية } هو تصدير و استيراد الخرافات و الجهل و الثقافة الصفراء و المكتوبة بالملون ؟؟
محمود درويش رحل و هو على يقين من أن ارث التخلف الذي يهيمن على عقول شعوبنا و مؤسساتنا و أسرنا و شوارعنا ثقيل و ثقيل جدا
درويش رحل عنا و هو يعلم بأن الشعر لم يعد شعرا في أوطاننا و السياسة لم تعد لها قواعد و ضوابط
درويش رحل و هو يحمل أكبر حيرة و أصعب سؤال عن عقلية الانسان العربي عن تفكيره عن غروره عن سذاجاته
رحل درويش و هو يعلم و يعي بأن الوطن العربي لا فرق فيه بين المتعلم و الجاهل بين الرئيس و المرؤوس بين الباحث و المتسكع بين المتدين و اللامتدين ......؟؟؟
رحل درويش و هو محتار في فكر و ثقافة رجال ديننا و رجال ابداعاتنا و بحوثنا كيف صاروا حجرة عثر في طريق التحرر من الجهل و الخرافة و تراث ألف حيلة و حيلة
رحل درويش و في أعماقه ساخط على تخلف اعلامنا و رجال اعلامنا ، و هو غاضب لرمي الاف بل ملايين البحوث الجامعية في صناديق القمامة سنويا لسذاجة و سخف محتواها أو لعبقرية أصحابها حتى لا ترى ابداعاتهم النور و الضوء الذي يطيح بالكراسي و المكاسب ؟؟
درويش رحل عنا و أكيد في قبره الآن أكثر خجلا من ثقافة احتقار المرأة العربية و النيل من حقوق الطفل العربي ؟؟
رحل درويش و هو يعلم بأننا { خير أمة تستهلك و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } و يعلم بأن ثروة البترول هي التي كانت وراء تشتتنا و تشرذمنا و تخلفنا و كل مآسينا السابقة و الحاضرة و اللاحقة }
لك الله يا درويش ، وحدك من كنت تصرخ من كنت تبكي تتعذب تتمزقك و تتأوه و كل شيء فيك كان ينكسر و ينزف فما أعظمك و ما أعظمك في قلب و ضمير من لم تلوثه الحقارة و النذالة .
رحل درويش و هو محتار في عفلية هؤلاء و قد أخجله أن يقول لهم كفوا من الشحاتة في جمع السلاح و المال نهارا و الاقتتال ليلا
درويش تعذب في اواخر أيامه خجلا فقد أشفق أن يفضح هؤلاء و هؤلاء و ينشر غسيل هؤلاء و هؤلاء و أن يكفر بوطنية هؤلاء و هؤلاء و أن يسخر بعنترية و دبلوماسية هؤلاء و هؤلاء
درويش كان على قناعة تامة من أن القضية الفلسطينية دخلت البزنسة و السوق السوداء مع مطلع هذا القرن
درويش كان على قناعة و وعي بأن متاعب القضية { التي أتعبت الاوطان العربية } هو تصدير و استيراد الخرافات و الجهل و الثقافة الصفراء و المكتوبة بالملون ؟؟
محمود درويش رحل و هو على يقين من أن ارث التخلف الذي يهيمن على عقول شعوبنا و مؤسساتنا و أسرنا و شوارعنا ثقيل و ثقيل جدا
درويش رحل عنا و هو يعلم بأن الشعر لم يعد شعرا في أوطاننا و السياسة لم تعد لها قواعد و ضوابط
درويش رحل و هو يحمل أكبر حيرة و أصعب سؤال عن عقلية الانسان العربي عن تفكيره عن غروره عن سذاجاته
رحل درويش و هو يعلم و يعي بأن الوطن العربي لا فرق فيه بين المتعلم و الجاهل بين الرئيس و المرؤوس بين الباحث و المتسكع بين المتدين و اللامتدين ......؟؟؟
رحل درويش و هو محتار في فكر و ثقافة رجال ديننا و رجال ابداعاتنا و بحوثنا كيف صاروا حجرة عثر في طريق التحرر من الجهل و الخرافة و تراث ألف حيلة و حيلة
رحل درويش و في أعماقه ساخط على تخلف اعلامنا و رجال اعلامنا ، و هو غاضب لرمي الاف بل ملايين البحوث الجامعية في صناديق القمامة سنويا لسذاجة و سخف محتواها أو لعبقرية أصحابها حتى لا ترى ابداعاتهم النور و الضوء الذي يطيح بالكراسي و المكاسب ؟؟
درويش رحل عنا و أكيد في قبره الآن أكثر خجلا من ثقافة احتقار المرأة العربية و النيل من حقوق الطفل العربي ؟؟
رحل درويش و هو يعلم بأننا { خير أمة تستهلك و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } و يعلم بأن ثروة البترول هي التي كانت وراء تشتتنا و تشرذمنا و تخلفنا و كل مآسينا السابقة و الحاضرة و اللاحقة }
لك الله يا درويش ، وحدك من كنت تصرخ من كنت تبكي تتعذب تتمزقك و تتأوه و كل شيء فيك كان ينكسر و ينزف فما أعظمك و ما أعظمك في قلب و ضمير من لم تلوثه الحقارة و النذالة .
محمــــد M E D
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق