2008-08-20

الشاعـرة نوارة لحرش


تعليق على مقال {{ حاسة النقد }}

للشاعرة و الصحفية نوارة لحرش

الاستاذة نوارة / غمرتني السعادة و أنا أقرأ لك مقالك { حاسة النقد } ضمن مدونتك التي بدت كاشراقة و نافذة تفوح منها رائحة الادب المفقود و الابداع المحاصر ، فقد أثرت أحد المحرمات
ليس في بلدي المتعب ثقافيا فحسب بل على امتداد كامل دويلات العرب التي اعتدنا تسميتها { الوطن العربي الكبير } تذكري معي أيام كنا طلبة في المدارس و الثانويات و حتى الجامعات هل نقوى على طرح السؤال و هل يرضى من كنا نتتلمذ على أياديهم بأسئلتنا المشوشة في نظرهم و الخارجة عن الدرس ؟؟ و اذن مشكلة النقد بدأت من هناك كحالة أو نهج غير محبب و يثير الشغب و وجع الرأس حتى أصبح من المحرمات و طبق في جميع المؤسسات و في شوارعنا و منازلنا ....؟. لقد أثرت يا أستاذتي مسألة النقد و هو مسلك أومنهج يوقفنا على واقعنا بما هو عليه من سلبيات و إيجابيات . غياب النقد يا أستاذتي أراه في الصورة القاتمة لمستقبل الثقافة في بلادنا ؟
أراه في تهميش السياحة في بلدنا ؟ أراة ليس في غياب المقروئية بل في غياب ما نقرأ ؟ غياب النقد في بلادنا أراه في هذا الزخم الكبير من الكتب و الجرائد الصفراء التي زادت في رفع عدد المثقف الامي ؟ غياب النقد أراه في ضعف بل غياب استراتيجية آفاق المستقبل المنظور ؟ النقد ميت في بلادنا يا أستاذة ؟؟ أتعرفين لماذالأن كل ما يكتب في بلدنا ممتاز و كل يسمع و نراه من برامج و لقاءات ممتازة و ناجحة و رائعة ؟؟ و الذين يملكون اليوم مفاتيح ادارة و صياغة أطر الثقافة و الابداع للأسف يسيؤون فهم الابداع و معنى الثقافة و قد كان الاحرى بهم أن ينظروا حال البلدان التي تفوقنا بمئات السنوات كيف ترى النقد يفعل فعلته فيقيم و يقوم و يزيد في نشوة التحدي و الصراع نحو الافضل ....؟؟ طرح السؤال يا أستاذتي أو ما تسميه بالنقد للأسف ما زال من المحرمات و النتيجة أقصد الثمن ها هو في لعنة السلبية التى ما تزال تلاحقنا منذ قرون في شتى المجالات و هل نسيت { نحن خير أمة تستهلك و لا تنتح و اذا أنتجت لا ترشد استهلاكها } التغيير قادم لا محالة و النقد سيأخذ مكانه ليعتذر و يعيد الاعتبار لمن أبعدتهم الاقدار و كانوا أهلا للثقافة و الابداع و لقد صدق من قال { و إن رقصت على جثث الاسود كلاب - تبقى الكلاب كلابا و الاسود أسودا }
تحياتى / آمل أن أقرأ لك المزيد م/ محمد med

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

نشكر صاحب المدونة على نشاطه الذي هو في خدمة الثقافة و الصالح العام
أما عن الطفلة فقد ارتكبوا خطأ لأنه توجد حدائق للعائلات و الاطفال ببريكة
شكرا
القاريء الوفي / عبد القادر من بريكة