أستاذ يتحول إلى درا كيــــــلا
حدث هذا في مدينة بريكة ولاية باتنة
أفلام {درا كيلا } أو ما تعرف بـ { مصاصي الدماء } و هي تندرج ضمن أفلام الرعب ذكرتني بفلم بطل قصته شاب ذو أخلاق عالية محبوب في وسطه الاجتماعي يتميز بروح المسؤولية و حب الحياة المتزنة و العادلة ، في احدي الرحلات التي قام بها مع شلة من أصحابه توقفت بهم السيارة فجأة بسبب عطل في منطقة غابية معزولة منتصف الليل ، قرر هذا الشاب
سقت هذه المقدمة الطريفة لأدلل أو أصف بها رجال التربية الذين أحيلوا على التقاعد سواء الكامل أو الجزئي بأنهم صاروا من الأموات و لا يختلفون عن مصاصي الدماء فتجب محاربتهم أينما كانوا أو وجدوا و إلا كيف نفسر المعادلة العادلة التالية :
* لا يحق لأبناء الأساتذة المتقاعدين الاستفادة من الكتب المدرسية
* بينما يحق لأبناء الأساتذة الذين يشتغلون الاستفادة من الكتب المدرسية
يا الهي ما هذا المنطق المقلوب! و ما هذه المعادلة الغير عادلة ؟؟!
ترى هل السيد مدير التربية من سن هذا الاجتهاد لمديري الاكماليات كي يسهروا على تطبيقه بأمانة و اجتهاد و اخلاص ؟؟
أم تراها وزارتنا { وزارة التربية } الغارقة في متاعب الاصلاحات و الخيارات الصعبة بين أولوية اصلاح العنصر البشري أم احداث ثورة التغيير في كل البرامج و الوثائق و الوسائل و المناهج فتركت هذا و راحت تجتهد في صياغة أمرية منع إستفادة أبناء الاساتذة المتقاعدين من الكتب المدرسية ؟ شكرا يا وزارة و هنيئا لك بهذا الصنيع و هذا الوعي ؟
هل يعقل أن يجازى بهذا الجميل من ضحى بسنين عمره ؟ أليس من العدل و المنطق أن يكون العكس هو الصحيح { لأن المتقاعد راتبه زهيد و التعب نال منه بكل تأكيد عكس زميله في الميدان } و شتان بين راتب المتقاعد 15 ألف دينار و راتب من في القطاع 35 ألف دينار ؟ يا الهي ما يحصل في بلدنا هو عكس الدول المتحضرة تماما فهناك من أحيل على التقاعد و في إطار تكافؤ الفرص يستفيد من الكثير من الامتيازات و يحظى بكامل الرعاية الاجتماعية .....
و يبقى الأستاذ المتقاعد حاله كحال الأموات و إذا كان يعتقد بأنه مازال على قيد الحياة فعليه ألا يخرج في النهار أو وقت الضياء كي لا يحترق مثل مصاصي الدماء و الأفضل له أن يخرج في الظلام فقط لأنه ببساطة صار ميتا هو و أبنائه و من يؤمن برسالته التي أداها . كان من الممكن أن يتصرف الأستاذ المتقاعد كتصرف مصاصي الدماء فيستفيد من خبرته في تدمير كل شيء و لكن اعتقاده أنه مازال حيا بكل مواصفات الأحياء حال دون تحوله و زاد من قوة صبره و تحمله
و يبقى عزاء الأستاذ المتقاعد الذي أدى رسالته على أكمل و أنبل وجه في ترديد ما يلي { و إن رقصت على جثث الأسود كلاب ، تبقى الكلاب كلابا و الأسود أسودا }
لنا لقاء مع موضوع أخــر
لمن يفيدني بأرقام ضحايا أو مشاهدات مؤلمة هذا عنواني
LAROUFI@GMAIL.COM
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق