2009-08-09

شواطىء أوقاس يخفيها غربال التلفزة الجزائرية

نفايات و أوساخ و فضلات و تهديد للصحة و البيئة




لست بصدد الحديث أو التعليق على سوق القنوات المرئية و قد اختلط على المرء أن يلم بأعدادها
و أنواعها و ما تعرفه من تنافس و تسابق في عرض أجود البضاعة و أكثرها إغراء للمشاهد و لست بصدد إجراء مقارنة بين قناتنا الأرضية أو الفضائية و بين قنوات الغير فهذا قد يأخذ وقتا و جهدا لا أريد أن أثقل به على القاريء و بالخصوص القارىء الجزائري الذي بات يعاب عليه أنه عزف عن القراءة و في ذلك أسباب و مبررات كنا قد تطرقنا لها في مقال بعنوان {المقــروئيــة في الجــزائــر} و لكن ما شدني اليوم للكتابة هو مشاهدتي لحصة بثها التلفزيون الجزائري بعنوان { صيف نيوز } و ذلك مساء يوم الاثنين 03/08/2009 الساعة الخامسة مساء من إعداد و تقديم الصحفية اسمهان موني تعرضت خلالها لشواطيء سوق الاثنين بولاية بجاية بالشرق الجزائري مبرزة من خلال الروبرتاج جمال شواطىء سوق الاثنين و ارتياح المصطافين المنتقين لإبداء تعليقاتهم حول حسن النظافة و الرقابة الصحية و دوريات الأمن ....
و هنا أستسمح مقدمة الحصة كيف وقع اختيارها على شواطيء سوق الاثنين لتنقل منه تلك الصور و لماذا مثلا لم يقع الاختيار على شواطيء تيشي أو شواطيء أوقــاس أم أن الأمر سرا ؟؟
أذكر أنه في الكثير من خطب رئيس الجمهورية جاء على لسان فخامته { أن قول الحقيقة و نقل الواقع بمصداقية أو نقده بروح مسئولة و صادقة هو السبيل الأفضل لمعالجة مشاكلنا و رسم جسور الثقة بين المواطن و مختلف المؤسسات } انتهى و بين قوسين أقول للصحفية اسمهان موني مقدمة الحصة لو سارت قليلا معدة الروبورتاج عن سوق الاثنين سواء بالسيارة أو على الإقدام نحو شواطيء أوقــــاس و هي امتداد لشواطيء سوق الاثنين و حينها ستخجلين يا سيدتي مما جاء في اجتهادك أقصد روبورتاجك الذي يبدو قد أعد سلفا وفق منهجية النظام الاشتراكي .
أذكر مرة و أنا داخل حجرة الدرس أشرح لطلبتي درسا حول وسائل الإعلام و دورها ضمن دروس التربية المدنية التي عرفت منهاجا جديدا يتيح للتلميذ معرفة الجوانب الإنسانية و القواسم المشتركة مع غيره من الشعوب و إذا بمدير المتوسطة و على غير عادته يفتح باب الحجرة دون استئذان حسب الأصول و هو في حالة اضطراب أقرب منه إلى الهستيريا و بصعوبة يبلع في أنفاسه و هو يردد أستاذ ـ أستاذ هل تعرف من القادم انه مدير التربية في الطريق إلى مؤسستنا أحذر عليك أن تتصرف قال هذا و هو متردد في كلامه و خطواته كقائد فاشل تقلد رتبا بالتوصيات دون أن يدرس في حياته كيف يمسك سلاحه أو يخطط لمواجهة العدو و قد فات الأوان لمواجهته ؟؟ أذكر ساعتها أن أحد زملائي الأساتذة علق على مدير مؤسستنا واصفا إياه بأنه من الصنف الذي أطلق عليه فخامة الرئيس يوما { جماعة كع بع }‼ تساءلت حينها في سري لماذا هذا المدير المعتوه يرتجف خوفا ؟ هل تراه يداري شيئا ؟ هل يخفي شيئا ؟ هل تذكر أخطاء فادحة و يخشى الفضيحة ؟ و لماذا لم يهلل لهذه الزيارة كي يقف مدير التربية على ظروف مؤسسته بنقائصها و إيجابياتها و من ثم يبدأ الإصلاح الذي تنشده الوزارة .إنتهى
الصحفية منى و معها معدة الروبورتاج حالها كحال مدير المتوسطة أرادت أن تلمع لنا شواطىء سوق الاثنين لتنسينا مأساة شواطيء أو قاس ؟
فلو زرت يا سيدتي شواطيء أوقاس هذه الأيام و تجولت بالكاميرا لوقفت بنفسك و معك المتفرج الذي ينشد المصداقيةعلى ركام الأوساخ و براز الكبار و الصغار و بقايا الأكل و المكسرات و المسكرات المتعفنة منذ مدة طويلة ناهيك عن حركتي المد و الجزر المشبعة بالنفايات التي ضاق بها البحر مما يؤهلها أن تعرض في كتاب غينيز كرقم قياسي في شدة تلوث الشواطىء عبر العالم ؟ لو فعلت هذا يا سيدتي لعرفت أن الروبورتاج الذي تكرمت به على المشاهد حول جمال شواطيء سوق الاثنين لا يعكس حقيقة متاعب الشواطيء في بلادنا و اعتلال صحة السياحة التي تعرف مرضا مزمنا لا يمكن مداواته سوى بالكي أو بالجراحة الدقيقة .
زوري يا سيدتي الفاضلة شواطيء أوقاس و حينها سنعذر الذين يتبجحون بشواطيء تونس الشقيقة ‼
أسأل الصحفية منى و المراسلة صاحبة الروبورتاج أليس المغزى من عرض الروبورتاج لإبراز جمال شواطئنا و روعة ما تزخر به بلادنا كي نجذب السائح و نشجع أسرنا و من ثم فقد كان الأولى أن يتعرض الروبورتاج قبل كل شيء لذلك النفق الذي تسلكه السيارات حيث يخلو من الإنارة الكافية و نقص أو ضعف أو عطب المراوح و وجود الكثير من الحفر و إتلاف الأرصفة و الجدران و انعدام نقاط النجدة في حالة إصابة سيارة أو شاحنة بعطل و انعدام دوريات الأمن الثابتة ، و أما من يسلك طريق خراطة نحو سوق الاثنين فلا شك يلاحظ فساد الطريق و كثرة الحفر و مرور الشاحنات الضخمة باجتيازه مما يشكل مصاعب و متاعب عند قدوم شاحنات أخرى في الاتجاه المعاكس ؟ و إذا كنت قادما من ولاية سطيف فعليك أن تنفق أربع أو خمسة ساعات للوصول إلى سوق الاثنين بسبب كثافة السيارات و الشاحنات و الحافلات دون ما يوحي بوجود إجتهادات أو مؤشرات التحكم في حركة المرور ؟ بربك يا سيدتي لو عرف السائح هذه الحقائق هل تتوقعين أن يزور شواطيء سوق الاثنين التي أثنيت في جمالها قبل أن يعرف حقيقة شواطيء أوقاس التي لو زارها أو عرف حقيقتها والي الولاية لأقام
الدنيا دون أن يقعدها على رؤوس المسئولين المحليين .
و يبقى السؤال الى متى تبقى شمس أوقاس يخفيها غربال التلفزة
الى اللقاء مع موضوع أخر
لمن يراسلني هذا عنواني LAROUFI@GMAIL.COM

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

مناظر جميلة وخلابة رسالتك وصلت 5/5
وانا لست مسؤولا لتغير الوضع البيئي
رمضان مبارك وكل عام وانتم بخير ( والى مستقبل زاهر نجاح و باهر)
naftabadda@yahoo.fr