تعقيب على الشاعر راسم المدهون
سعيد بوقوفي و جلوسي لكل جديد تتفضل به شاعرتنا و صديقتنا العزيزة الصحفية نوارة لحرش و تحية لضيفها الكريم الشاعر راسم المدهون و بعد رغم أنني لا أنكر أو أجحد أو أقلل من المتعة و أنا أقرأ الحوار الذي جرى بين شاعرتنا الصحفية نوارة و ضيفها
سعيد بوقوفي و جلوسي لكل جديد تتفضل به شاعرتنا و صديقتنا العزيزة الصحفية نوارة لحرش و تحية لضيفها الكريم الشاعر راسم المدهون و بعد رغم أنني لا أنكر أو أجحد أو أقلل من المتعة و أنا أقرأ الحوار الذي جرى بين شاعرتنا الصحفية نوارة و ضيفها
الشاعر راسم المدهون فقد وجدت نفسي في حالة أقرب منها للغموض أو قل التشويش و إن شئت الدقة قل عنه عدم الفهم أو الابتذال في الكلام و عدم مصارحة القارئ و هذا أثناء وقوفي عند بعض إجابات الشاعر المحترم راسم المدهون ؟ المضيفة تساءلت
{هل الشعر دوما حالة إلهام، هل تؤمن أن الإلهام هو دوما الذي يدفع الشعر إلى الاستيقاظ ؟ } فكانت إجابة الشاعر { لا أعرف إن كان إلهاما أم لا.. مع ذلك هو يأتي في حالة "صفاء"،شيء خارق يشبه الحب.تلك الحالة نكون خلالها كمن طرد من روحه كل الانشغالات
ولم يبق سوى الشعر} انتهى كلام الشاعر و ملاحظتي ألا يمكن أن نعتبر الشعر لحظة وعي بل لحظة شحنة من الأحاسيس الصادقة التي تداهم الشاعر لا بل لحظة النضج و قمة الوعي في رسم و قراءة و تحليل واقع مجتمعه الحاضر بما فيه و ما عليه و رسم ملامح الغد المنظور الذي يحلم به لنا و لغيرنا . و أنا قد أختلف مع الشاعر المحترم عندما اعتبر الشعر حالة لحظة يكون فيها كمن طرد من روحه كل الانشغالات ؟ أليس العكس هو الصحيح فترى الشاعر عندما يمتلئ بالانشغالات و هموم الإنسانية فيمر بلحظة وعي ينفجر خلالها بما يحمله من صدق و أحاسيس جميلة مهما كان لونها .
تساءلت الأخت نوارة {هل الشعر العربي يواكب الأزمات العربية بالقدر اللازم والضروري، أم هو مفردات على الهوامش ؟}
أصدقك الأخت نوارة أنني لم ألمس جوابا دقيقا للضيف الكريم الذي نكن له كل التقدير و الاحترام ليس لأنه عاجز عن الإجابة أو معرفته بالحقيقة فنحن نتفهم تحفظاته ، لكننا نتساءل إلى متى تبقى الحقيقة غائبة أو مغيبة ‼؟
أعود لأقول سؤال المحاورة كان واضحا و دقيقا و قضية الساعة و إذن فهل نرى الشعر اليوم يعكس بؤسنا الفكري و ثقافتنا الهشة و سياساتنا المضحكة و تزمتنا و انغلاقنا ؟ هل ينكر ضيفك المحترم يا أستاذتي بأن المرآة العربية تشكل أزمة ألازمات و كم استغلت و ما تزال‼
هالني ما قاله ضيفك الكريم في حق الشعراء النجوم و قد أقر بأنه لم يعد هناك من يقرأ لهم و اذا كانت حقيقة مسلم بها فكم هي مؤلمة لنا و بالمناسبة لا أملك سوى أن أترحم على الشاعر العربي النجم نزار قباني الذي استطاع بصدقه و تشريحه لواقعنا أن يفرض رؤيته رغم المساحة الضيقة ذات الخط الأحمر المسموح بها في بلده أقصد سوريا الشقيقة أستسمح الأستاذة نوارة كما أستسمح الضيف المحترم راسم المدهون و كم هي جلسة في غاية المتعة و نحن نمارس الفعل الثقافي علنا ننتبه و نصحوا من غفلتنا كي نطلق صراح عقولنا أو نسمح لها بالإفلات من ذلك السجن المقيت الذي أقنعنا به أنفسنا أو أقنعونا على أنه قدرنا و علينا التسليم بذلك ‼ فهل تنبه رواد فكرنا و مهندسوا حاضرنا و مستقبل الأجيال إلى حقيقة ما نحن بحاجة إليه كشعوب متعبة تبحث عن من يأخذ بيدها بعيدا عن الحسابات و الارتجال و التصنع .... سؤالي يا أستاذتي الفاضلة أين الشاعر و أين القصيدة التي جسدت العشرين سنة الأخيرة التي ضاعت من عمر الوطن العربي المنكوب و من عمر الإنسان العربي اليتيم و لا أحد انتبه أو انتفض أو صرخ فكان كل شيء يغتال { بضم الياء } أمام الملأ فضاع المسرح و غابت الرواية و القصة و هاجرت أو هجرت الشموع و عوض الفراغ القاتل مئات الصحف و القنوات الصفراء التي ملأت الدنيا بالضجيج الملون و نمت كالطحالب بسرعة فهل تنبه شعراؤنا لهذا ؟؟ ضيفك يا أستاذتي لا زال يذكر زياراته للجزائر خلال الثمانينات أيام كان للشعر رائحة و طعم يجذب عشاقه على بعد مئات الأميال ، أيام كنا نرشف قهوتنا على السفينة صحبة ارنست همنغواي و أيام قالوا لنا أن الشاعر وحده من يعمر في هذا الكون ‼ قولي لضيفك يا أستاذتي أنه صادق في ما قاله و لكن أيام كانت قاعات السينما و المسرح يندر أن تجد مساحة لمن يقف على رجليه فما بالك بالجلوس قبل أن تصبح اليوم خاوية و قد سرق روادها مهندسي موسيقى الراب و معلبات شعر التفعيلة التي تلقت تدعيما من مصانع أسلاك { الكيت مان } هذه هي الحقيقة المرة يا سيدي الشاعر التي لم ينتبه لها أحد في كامل ربوع الوطن العربي باستثناء ذلك الرجل المثقف الذي يشغل رئيس دولة و هو { عبد العزيز بوتفليقة } الذي تساءل يوما في إحدى حوارا ته مع النخبة العربية المثقفة عن غياب الانتلجنسيا في أطباقنا الشعرية و الأدبية .و تساءل لماذا لا ندرس طه حسين و عمالقة الفكر النقي الذي تلتقي فيه الإنسانية و تتحد ؟ ضيفك يا أستاذتي يفخر بالجزائر بلد الينابيع و الروائيين بقوله {بلاد الينابيع العذبة والشعراء وبالذات بلاد الروائيين الذين أحببتهم منذ محمد ديب وكاتب ياسين ، مرورا بالطاهر وطار وعبد الحميد بن هدوقة، وصولا لصديقي الرائع واسيني الأعرج} سؤالي هل كرمت هذه الأسماء اللامعة التي دفعت الثمن غاليا و هل اعتمدت كتاباتها في البرامج الثقافية و التعليمية سواء في الجزائر أو في البلاد العربية الأخرى حتى لا أقول أن معظم هذه الأسماء تثير الحساسية عند المحافظين و الرواد الجدد أو الذين يبحثون عن السلف الصالح ؟ هل يتذكر ضيفك الكريم ما حدث و يحدث في مصر للثقافة و الإبداع ؟ حر ق و محاكمات و فتاوي ‼ و في السياسة هل هناك من قصيدة تزيل عنا الضبابية و تنير لنا الرؤية ؟ هل هناك قصيدة أشارت إلى الجحيم الذي تتجه نحوه نضالات الشعب الفلسطيني ؟ هل هناك قصيدة أشارت إلى الصحوة نحو النفق المظلم و الصحوة نحو الرق الفكري و الفتوى بصكوك الغفران ؟ هل ينكر ضيفك كيف امتلأت رفوف مكتباتنا بالأشعار التي اجتهد أصاحبها في صياغتها بالحبر الملون ‼ فأين الشعر و شعراؤنا من هذا الذي يحدث في كامل ربوع وطننا العربي و يبقى سؤال الأستاذة مطروحا {هل الشعر العربي يواكب الأزمات العربية بالقدر اللازم والضروري، أم هو مفردات على الهوامش ؟} و في تقديري لن تغفر الأجيال القادمة لكل شاعر تعمد قبر الحقيقة و ساهم في التعتيم ،نعم لن تغفر الأجيال لكل من يدعي الإبداع أو الإلهام أو الوعي أو سمه ما شئت طالما لم يوظف ذلك لمحاربة القهر و التخلف و لإشاعة الفكر الخلاق و الدفاع عن الحرية و تجسيد الحقائق و المعوقات و الهموم و المتاعب و التأوهات في قالب فني جميل شعرا كان أو نثرا أو مسرحا أو مونولوقا و هذه هي مهمة الشعر و الشعراء
لنا لقــاء مع موضوع أخــر
تساءلت الأخت نوارة {هل الشعر العربي يواكب الأزمات العربية بالقدر اللازم والضروري، أم هو مفردات على الهوامش ؟}
أصدقك الأخت نوارة أنني لم ألمس جوابا دقيقا للضيف الكريم الذي نكن له كل التقدير و الاحترام ليس لأنه عاجز عن الإجابة أو معرفته بالحقيقة فنحن نتفهم تحفظاته ، لكننا نتساءل إلى متى تبقى الحقيقة غائبة أو مغيبة ‼؟
أعود لأقول سؤال المحاورة كان واضحا و دقيقا و قضية الساعة و إذن فهل نرى الشعر اليوم يعكس بؤسنا الفكري و ثقافتنا الهشة و سياساتنا المضحكة و تزمتنا و انغلاقنا ؟ هل ينكر ضيفك المحترم يا أستاذتي بأن المرآة العربية تشكل أزمة ألازمات و كم استغلت و ما تزال‼
هالني ما قاله ضيفك الكريم في حق الشعراء النجوم و قد أقر بأنه لم يعد هناك من يقرأ لهم و اذا كانت حقيقة مسلم بها فكم هي مؤلمة لنا و بالمناسبة لا أملك سوى أن أترحم على الشاعر العربي النجم نزار قباني الذي استطاع بصدقه و تشريحه لواقعنا أن يفرض رؤيته رغم المساحة الضيقة ذات الخط الأحمر المسموح بها في بلده أقصد سوريا الشقيقة أستسمح الأستاذة نوارة كما أستسمح الضيف المحترم راسم المدهون و كم هي جلسة في غاية المتعة و نحن نمارس الفعل الثقافي علنا ننتبه و نصحوا من غفلتنا كي نطلق صراح عقولنا أو نسمح لها بالإفلات من ذلك السجن المقيت الذي أقنعنا به أنفسنا أو أقنعونا على أنه قدرنا و علينا التسليم بذلك ‼ فهل تنبه رواد فكرنا و مهندسوا حاضرنا و مستقبل الأجيال إلى حقيقة ما نحن بحاجة إليه كشعوب متعبة تبحث عن من يأخذ بيدها بعيدا عن الحسابات و الارتجال و التصنع .... سؤالي يا أستاذتي الفاضلة أين الشاعر و أين القصيدة التي جسدت العشرين سنة الأخيرة التي ضاعت من عمر الوطن العربي المنكوب و من عمر الإنسان العربي اليتيم و لا أحد انتبه أو انتفض أو صرخ فكان كل شيء يغتال { بضم الياء } أمام الملأ فضاع المسرح و غابت الرواية و القصة و هاجرت أو هجرت الشموع و عوض الفراغ القاتل مئات الصحف و القنوات الصفراء التي ملأت الدنيا بالضجيج الملون و نمت كالطحالب بسرعة فهل تنبه شعراؤنا لهذا ؟؟ ضيفك يا أستاذتي لا زال يذكر زياراته للجزائر خلال الثمانينات أيام كان للشعر رائحة و طعم يجذب عشاقه على بعد مئات الأميال ، أيام كنا نرشف قهوتنا على السفينة صحبة ارنست همنغواي و أيام قالوا لنا أن الشاعر وحده من يعمر في هذا الكون ‼ قولي لضيفك يا أستاذتي أنه صادق في ما قاله و لكن أيام كانت قاعات السينما و المسرح يندر أن تجد مساحة لمن يقف على رجليه فما بالك بالجلوس قبل أن تصبح اليوم خاوية و قد سرق روادها مهندسي موسيقى الراب و معلبات شعر التفعيلة التي تلقت تدعيما من مصانع أسلاك { الكيت مان } هذه هي الحقيقة المرة يا سيدي الشاعر التي لم ينتبه لها أحد في كامل ربوع الوطن العربي باستثناء ذلك الرجل المثقف الذي يشغل رئيس دولة و هو { عبد العزيز بوتفليقة } الذي تساءل يوما في إحدى حوارا ته مع النخبة العربية المثقفة عن غياب الانتلجنسيا في أطباقنا الشعرية و الأدبية .و تساءل لماذا لا ندرس طه حسين و عمالقة الفكر النقي الذي تلتقي فيه الإنسانية و تتحد ؟ ضيفك يا أستاذتي يفخر بالجزائر بلد الينابيع و الروائيين بقوله {بلاد الينابيع العذبة والشعراء وبالذات بلاد الروائيين الذين أحببتهم منذ محمد ديب وكاتب ياسين ، مرورا بالطاهر وطار وعبد الحميد بن هدوقة، وصولا لصديقي الرائع واسيني الأعرج} سؤالي هل كرمت هذه الأسماء اللامعة التي دفعت الثمن غاليا و هل اعتمدت كتاباتها في البرامج الثقافية و التعليمية سواء في الجزائر أو في البلاد العربية الأخرى حتى لا أقول أن معظم هذه الأسماء تثير الحساسية عند المحافظين و الرواد الجدد أو الذين يبحثون عن السلف الصالح ؟ هل يتذكر ضيفك الكريم ما حدث و يحدث في مصر للثقافة و الإبداع ؟ حر ق و محاكمات و فتاوي ‼ و في السياسة هل هناك من قصيدة تزيل عنا الضبابية و تنير لنا الرؤية ؟ هل هناك قصيدة أشارت إلى الجحيم الذي تتجه نحوه نضالات الشعب الفلسطيني ؟ هل هناك قصيدة أشارت إلى الصحوة نحو النفق المظلم و الصحوة نحو الرق الفكري و الفتوى بصكوك الغفران ؟ هل ينكر ضيفك كيف امتلأت رفوف مكتباتنا بالأشعار التي اجتهد أصاحبها في صياغتها بالحبر الملون ‼ فأين الشعر و شعراؤنا من هذا الذي يحدث في كامل ربوع وطننا العربي و يبقى سؤال الأستاذة مطروحا {هل الشعر العربي يواكب الأزمات العربية بالقدر اللازم والضروري، أم هو مفردات على الهوامش ؟} و في تقديري لن تغفر الأجيال القادمة لكل شاعر تعمد قبر الحقيقة و ساهم في التعتيم ،نعم لن تغفر الأجيال لكل من يدعي الإبداع أو الإلهام أو الوعي أو سمه ما شئت طالما لم يوظف ذلك لمحاربة القهر و التخلف و لإشاعة الفكر الخلاق و الدفاع عن الحرية و تجسيد الحقائق و المعوقات و الهموم و المتاعب و التأوهات في قالب فني جميل شعرا كان أو نثرا أو مسرحا أو مونولوقا و هذه هي مهمة الشعر و الشعراء
لنا لقــاء مع موضوع أخــر